العلامة المجلسي

260

بحار الأنوار

31 - الدر المنثور : عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن في الجنة لنهرا ما يدخله جبرئيل من دخلة فيخرج فينتفض إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه ملكا ( 1 ) . 32 - قال : وروي أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله وهو يبكي ، فقال له : ما يبكيك ؟ قال : مالي لا أبكي ؟ فوالله ما جفت لي عين منذ خلق الله النار مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها . وقال : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار ( 2 ) . 33 - وعن عكرمة قال سأل رسول الله صلى الله عليه وآله جبرئيل عن أكرم الخلق على الله فعرج ثم هبط فقال : أكرم الخلق على الله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فأما جبرئيل فصاحب الحرب وصاحب المرسلين ، وأما ميكائيل فصاحب كل قطرة تسقط ، وكل ورقة تنبت ، وكل ورقة تسقط ، وأما ملك الموت فهو موكل بقبض روح كل عبد في بر أو بحر ، وأما إسرافيل فأمين الله بينه وبينهم ( 3 ) . 34 - وعن ابن عباس أن جبرئيل وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه عصابة خضراء قد علاها الغبار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما هذا الغبار الذي أرى على عصابتك ؟ قال : إني زرت البيت فازدحمت الملائكة على الركن ، فهذا الغبار الذي ترى مما تثير بأجنحتها ( 4 ) . 35 - وعن ابن عباس قال : جلس رسول الله صلى الله عليه وآله مجلسا فأتاه جبرئيل فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله واضعا كفيه على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله حدثني عن الاسلام ، قال : الاسلام أن تسلم وجهك لله عز وجل ، وأن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . قال : فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت . فقال : يا رسول الله حدثني عن الايمان ، قال : الايمان أن تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والموت والحياة بعد الموت ، وتؤمن بالجنة والنار والحساب والميزان ، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره ، قال : فإذا فعلت ذلك فقد آمنت . قال : يا رسول الله حدثني ما الاحسان ؟ قال : الاحسان أن تعمل

--> ( 1 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 93 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 93 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 93 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 93 .